علي أصغر مرواريد

125

الينابيع الفقهية

وقال النبي ص : من حكم في قيمة عشرة دراهم فأخطأ حكم الله جاء يوم القيامة مغلولة يديه ، ومن أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض . وقال علي ع : كل حاكم حكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت وقرأ : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا . ثم قال : والله لقد فعلوا تحاكموا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا فلم ينج من هذه الأمة إلا نحن وشيعتنا وقد هلك غيرهم فمن لم يعرفهم فعليه لعنة الله . وقال الصادق ع : الحكم حكمان : حكم الله عز وجل وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم الله فحكم الجاهلية . وروي أن القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنة ، فأما الثلاثة التي في النار : فقاض قضى بالباطل وهو يعلم أنه الباطل ، وقاض قضى بالباطل وهو يظن أنه حق ، وقاض قضى بشئ وهو لا يعلم أنه حق أو باطل ، وأما الذي في الجنة فقاض قضى بالحق وهو يعلم أنه حق . وقال النبي ص : إذا جلس القاضي للحكم بعث الله إليه ملكين يسددانه فإن عدل أقاما وإن جار عرجا وتركاه . وقال : من طلب حقا حتى يناله فإن غلب عدله جوره فله الجنة وإن غلب جوره عدله فله النار ، وروي عنه أنه ص قال : الله تعالى مع الحاكم ما لم يجر فإذا جار برئ منه ولزمه الشيطان . فجواز القضاء معلوم من دين الاسلام على وجه لا يعترضه شك وهو من فروض الكفاءات وإذا قام به قوم سقط عن الباقين ، فإن أطبق أهل بلد على تركه وامتنعوا منه خرجوا وجاز للإمام ع قتالهم عليه لما روي عن رسول الله ص أنه قال : إن الله لا يقدس أمة ليس فيهم من يأخذ للضعيف حقه ولأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فإذا أراد الحاكم أن يحكم بين الناس فيستحب له أن يجلس لذلك في موضع بارز